المُنْكَدِرِ، عَنْ جابرٍ، وقد طُعِنَ فيها (١) ، وكان (٢) عَرَضَ شُعيبٌ عَلَى (٣) ابْن المُنْكَدِر كِتابًا، فأمر بقراءتِهِ عليه، فعرف (٤) بعضا (٥) وأنكر بعضا، وقال لابنه أو لابن أخيه: اكتُبْ هذه الأحاديثَ، فدوَّن (٦) شُعَيبٌ ذلك الكتابَ، ولم يَثبتْ روايةُ شُعَيبٍ تلك (٧) الأحاديثَ عَلَى الناسِ، وعُرِضَ عليَّ بعضُ تلك الأحاديثِ (٨) ، فرأيتُها مُشَابِهًا (٩)
(١) قوله: «وقد طعن فيها» كذا، ولم يسبق لفظٌ مؤنَّثٌ يعود عليه الضمير في «فيها» . ويخرَّج على أنه أراد طُعِنَ في روايته، كأنَّه قال: «وأما حَدِيث جَابِر: فرواه شعيبٌ ... روايةً، وقد طُعِنَ فيها» ؛ فأعاد الضمير بالتأنيث لفهم ذلك من السياق، وأغنى عن ذكر «روايته» قولُهُ: أولاً: «فرواه» . وقد جاء ذلك في = = الكتاب الحكيم؛ قال تعالى على لسان سليمان: [ص: ٣٢] {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} ، أي: توارت الشمسُ؛ أغنى عن ذكرها ذكرُ العشي قبلها في قوله: [ص: ٣١] {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ *} وانظر: "معاني القرآن" (٤/٧٧) ، و"غريب الحديث" للخطابي (٢/٣٣٢) ، و"ارتشاف الضرب" (٢/٩٤١-٩٤٣) . (٢) اسم «كان» هنا: هو ضمير الشأن، والخبر جملة: «عرض ... » إلخ. وانظر الكلام على ضمير الشأن في المسألة رقم (٨٥٤) . (٣) في (ش) : «عن» . (٤) في (ك) : «فعرق» . (٥) في (ت) و (ك) : «بعضها» . (٦) في (ت) و (ك) : «فروى» . (٧) في (ك) : «بتلك» . (٨) في (أ) و (ش) : «الكتب» . (٩) كذا في جميع النسخ، ولعله ذَكَّر متوهمًا أنه قال: «فرأيته» ، أي: ذلك البعض؛ والضمير في «مشابهًا» يعود إما على قوله: «بعض تلك الأحاديث» ، وإما على واحدٍ من تلك الأحاديث؛ وهذا من الحمل على المعنى بإفراد الجمع؛ وانظر تعليقنا على المسألة رقم (١١٣٥) ..