للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ودخَلَ فَضْلَكُ أيضًا في المدينةِ على أبي مُصْعَبٍ الزُّهْري، فقال له: تَرَكْتَ أبا زُرْعة وجئتني؟! لَقِيتُ مالكًا وغيره، فما رأتْ عيناي مِثْلَ أبي زرعة.

وَفَاتُهُ:

كانتْ وفاته _ح في آخرِ يومٍ من سنة أربعٍ وستين ومئتين.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ محمَّد بْنُ عليٍّ وَرَّاقُ أبي زُرْعة: حَضَرْنَا أبا زرعةَ بـ «ماشَهْرَانَ» وهو في السَّوْقِ (١) ، وعنده أبو حاتمٍ وابن وَارَةَ والمنذرُ ابنُ شاذان وغيرهم، فَذَكَروا حديثَ التلقين: «لَقِّنُوا موتاكم: لا إله إلا الله» واستَحْيَوْا من أبي زُرْعة أن يلقِّنوه، فقالوا: تَعَالَوْا نذكُرُ الحديثَ؛ فقال ابن وَارَةَ: حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح. وجعل يقولُ: ابن أبي. ولم يجاوزْهُ. وقال أبو حاتم: حدَّثنا بُنْدَارٌ، حدَّثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح. ولم يجاوز. والباقون سكتوا. فقال أبو زُرْعة، وهو في السَّوْقِ: حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا عبد الحميد، عن صالحِ بنِ أبي عَرِيب، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّة، عَنْ مُعَاذ بْنِ جَبَل، قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص) : «مَنْ كان آخِرَ كلامِهِ: لا إِلَهَ إلا اللهُ، دخَلَ الجَنَّةَ» . وخرَجَ رُوحُهُ معه، رحمه الله تعالى.


(١) في السَّوْق، أي: في نَزْع الموت، كأنَّ الرُّوحَ تُسَاقُ لِتَخْرُجَ مِنْ البَدَنِ، ويقال له: السِّيَاقُ أيضًا، وهما مصدران مِنْ «سَاقَ يَسُوقُ» . انظر: "النهاية" لابن الأثير (٢/٤٢٤)

<<  <  ج: ص:  >  >>