للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٥٢١- وسألتُ أَبِي (١) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الفَزاري (٢) ، عَنْ سُفْيان، عن سُهَيل ابن أبي صالح، عن عبد الله بْنِ يَزِيدَ؛ قَالَ: كنتُ جَالِسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ شيخٌ عِنْدَهُ: سمعتُ أَبَا ذرٍّ يقول: نهى رسولُ الله (ص) عَنْ أَكلِ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ نُهْبَةٍ (٣) ، وكُلِّ (٤) خَطْفَةٍ (٥) ، وكُلِّ مُجَثَّمَة (٦) . فَقَالَ سَعِيدٌ: صَدَقَ؟

فَقَالَ أَبِي: أَخْطَأَ (٧) فِيهِ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنْ أَبِي الدَّرداء، بدل: أبي ذر (٨) .


(١) في (ت) و (ك) : «وسألته» . وانظر المسألة الآتية برقم (١٥٣٥) .
(٢) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث.
(٣) النُّهْبَةُ والنُّهْبى: اسمٌ للمَنْهوب. "المصباح المنير" (ن هـ ب/٢/٦٢٧) .
(٤) قوله: «كل» ليس في (أ) و (ش) .
(٥) أي: ما اختطفَ الذئبُ من أعضاء الشَّاة وهي حيَّة؛ لأن كلَّ ما أُبِينَ من حيٍّ فهو ميِّت، والمراد: ما يُقطَعُ من أطراف الشَّاة، وذلك أنه لمَّا قَدِمَ المدينةَ رأى الناسَ يَجُبُّون أسنِمَةَ الإبل، وأَلَيَات الغنم، ويأكلونَهَا. والخَطْفة: المرَّةُ الواحدةُ من الخَطْف، فَسُمِّيَ بها العُضْو المُخْتَطَف. اهـ. انظر "النهاية" (٢/٤٩) .
(٦) في (ك) : «محتمة» . والْمُجَثَّمةُ: كلُّ حَيَوان يُحْبَس ويُرمى لِيُقْتَلَ. "مشارق الأنوار" (١/١٤٠١) و"النهاية" (١/٢٣٩) . وسيأتي تفسير المصنف للمجثَّمة في المسألة رقم (١٥٣٥) .
(٧) يعني: أبا إسحاق الفزاري.
(٨) المعنى: أن الصواب في رواية الحديث: أن يقال: «عن أبي الدرداء» بدل «عن أبي ذر» ، وهذا ليس تصحيحًا من أبي حاتم للحديث من طريق أبي الدرداء، فقد قال في المسألة رقم (١٥٣٥) : «سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي الدرداء لا يستوي» .
والحديث رواه ابن المبارك في "مسنده" (١٨٨) ، وعبد الرزاق في "المصنف" (٨٦٨٨) ، والحميدي في "مسنده" (٤٠١) ، وأحمد في "مسنده" (٥/١٩٥ رقم ٢١٧٠٦) ، ومسدد وأبو يعلى في "مسنديهما"- كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (٤٧١٧) - وابن حبان في "الثقات" (٧/١٣) من طريق ابن عيينة، ومسدد في "مسنده" من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد بن منيع في "مسنده" من طريق عبيدة بن حميد - كما في "إتحاف الخيرة" (٤٧١٧) - وأحمد في "مسنده" (٦/٤٤٥ رقم ٢٧٥١٢) من طريق علي بن عاصم، وإسحاق بن = = راهويه وأبو يعلى في "مسنديهما" - كما في "نصب الراية" (٤/١٩٣) - من طريق جرير، والدولابي في "الكنى" (٢/١٥٤-١٥٥) من طريق سليمان بن بلال، جميعهم عن سهيل، عن عبد الله بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، عن أبي الدرداء، به.
ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده"- كما في "إتحاف الخيرة" (٤٧١٧) - والترمذي في "جامعه" (١٤٧٣) ، والبزار في "مسنده" (١٢١٣/كشف الأستار) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَفْرِيقِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عن النبي (ص) به.
قال الترمذي: «حديثٌ غريب» . وقال البزار - كما في حاشية "العلل" للدارقطني (٦/٢٠٤) -: «وهذا الحديث قد رُوي عن النبي (ص) نحو كلامه من وجوه، وأبو الدرداء فمن أعلى من روى ذلك عن رسول الله (ص) ، فلذلك ذكرنا حديث أبي الدرداء لجلالته، ولم نعدَّ كل من روى عن رسول الله (ص) من هذا الوجه بهذا اللفظ إلا أن يغير لفظًا أو يزيد شيئًا، وإسناده حسن، ولا نعلم روى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي الدرداء غيرَ هذا الحديث، ولا روى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سليم إلا أبو أيوب، وروى عن أبي أيوب هذا عبد الرحيم وابن أبي زائدة» .
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (١١/٨) عن حديث صفوان هذا: «ليِّن الإسناد» .
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٠٧٠) حديثَ سهيل وحديثَ صفوان ثم قال: «وحديث سهيل بن أبي صالح كأنه أشبه بالصَّواب، ولا يثبت سماع سعيد من أبي الدرداء؛ لأنهما لم يلتقيا» .

<<  <  ج: ص:  >  >>