للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٩٩ - وسألتُ (١) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ القَعْنَبي (٢) ، عَنْ مَالِكٍ، عن الزُّهري، عن عُبَيدالله (٣) بن عبد الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) سُئِلَ عَنِ السَّمْنِ الجامدِ تقعُ فِيهِ (٤) الفأرةُ؟ فَقَالَ: خُذُوهَا ومَا حَوْلَهَا، فَأَلْقُوهَا؟

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا الحديثُ فِي "الموطَّأ" (٥) : مالكٌ (٦) ، عن الزُّهري، عن عُبَيدالله بن عبد الله: أنَّ النبيَّ (ص) ... ، مُرسَلً (٧) .

وَقَالَ أَبِي: الصَّحيحُ مِن حديث الزُّهري: عن عُبَيدالله بن عبد الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن مَيْمونة، عن النبيِّ (ص) (٨) .


(١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٥٠٧) .
(٢) هو: عبد الله بن مَسْلَمة. وروايته أخرجها ابن المنذر في "الأوسط" (٢/٢٨٤ رقم ٨٧٠) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/٣٧٩) .
(٣) في (ك) : «عبد الله» .
(٤) في (ت) و (ك) : «يقع فيها» .
(٥) (٢/٣٩٧ رقم٢٧١٤/رواية أبي مصعب الزهري) .
(٦) في (ك) : «لمالك» .
(٧) قوله «مرسلً» يجوز فيه النصب والرفع، وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥) .
(٨) من هذا الوجه أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/٩٧١-٩٧٢/رواية يحيى الليثي) عن الزهري، به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/٣٣٥ رقم ٢٦٨٤٧) ، والنسائي في "المجتبى" (٤٢٥٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والدارمي في "مسنده" (٢١٣١) من طريق زيد ابن يحيى، والبخاري في "صحيحه" (٢٣٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، و (٢٣٦) من طريق معن ابن عيسى، و (٥٥٤٠) من طريق عبد العزيز بن عبد الله، والطحاوي في "شرح المشكل" (٥٣٥٨ و٥٣٥٩) من طريق جويرية وسعيد بن أبي مريم، جميعهم عن مالك، به.
ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (٢٧٩) ، والنسائي في "سننه" (٤٢٦٠) من طريق معمر، وأحمد في "مسنده" (٦/٣٢٩ رقم ٢٦٧٩٦) ، والبخاري في "صحيحه" (٥٥٣٨) ، والترمذي في "جامعه" (١٧٩٨) من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد (٦/٣٣٠ رقم ٢٦٨٠٣) من طريق الأوزاعي، جميعهم عن الزهري، به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزهري، عن عبيد الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ (ص) سُئل ... ، ولم يذكروا فيه عن ميمونة، وحديث ابن عباس، عن ميمونة أصحُّ» .
وقد اختلف رواة "الموطأ" على مالك في هذا الحديث. وقد أطال الدارقطني في "العلل" (٥/١٨٢/ب-١٨٣/أ) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/٣٣) في ذكر الاختلاف على مالك، قال الدارقطني: «والصحيح: عن الزهري، عن عبيد الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن ميمونة» . وقال ابن عبد البر: «وهذا اضطرابٌ شديد عن مالك في إسناد هذا الحديث، والله أعلم، والصَّواب فيه: ما قاله يحيى ومن تابعه» .
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (١/٣٤٤) : «رواه أصحاب "الموطأ" عنه واختلفوا، فمنهم من ذكره عنه هكذا؛ كيحيى بن يحيى وغيره، ومنهم من لم يذكر فيه ميمونة؛ كالقعنبي وغيره، ومنهم من لم يذكر فيه ابن عباس؛ كأشهب وغيره، ومنهم من لم يذكر فيه ابن عباس ولا ميمونة؛ كيحيى بن بكير وأبي مصعب، ولم يذكر أحدٌ منهم لفظة «جامد» إلا عبد الرحمن بن مهدي، وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي في "مسنده" عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابن شهاب، ورواه الحميدي والحفَّاظ من أصحاب ابن عيينة بدونها، وجوَّدوا إسناده فذكروا فيه ابن عباس وميمونة، وهو الصَّحيح» . وانظر "مرويات الزهري المعلة" للدكتور عبد الله دَمْفُو (٢/٩٨٠-١٠١٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>