وحدَّثنا ابنُ الطَّبَّاع (١) ، عَنْ حمَّاد بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: عَنْ يَحْيَى، عن أبي أُمامةَ وعبد الله بنُ عَامِرِ (٢) بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عثمان، عن النبيِّ (ص) .
قَالَ أَبِي: غَلِطَ ابنُ الطَّبَّاع؛ حديثُ عبد الله ابن عامر غيرُ مرفوعٍ، هو موقوفٌ؛ فإنَّ حمَّاد ابن سَلَمة رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمامة بْنِ سَهْل، عْنَ عُثْمَانَ، مَوْقُوفٌ (٣) .
قلتُ لأَبِي: أيُّهما أشبهُ (٤) ؟
قَالَ: لا أعلمُ أَحَدًا يُتَابِعُ حمَّادَ بنَ زيد على رفعه (٥) .
قلتُ: فالموقوفُ عندك (٦) أشبهُ؟
(١) هو: محمد بن عيسى. وروايته أخرجها النسائي في "سننه" (٤٠١٩) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/١٩٤) . (٢) من قوله: «ابن الطباع ... » إلى هنا سقط من (ت) و (ك) . (٣) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) . وقد نقل الترمذي في"العلل الكبير" (٥٩٥) عن البخاري أنه قال: «وحديث يحيى بن سعيد الأنصاري في هذا الباب عن عبد الله بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عثمان قوله» . وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٨٥) الاختلاف على حماد بن زيد في هذا الحديث، ثم قال: «وحديث عبد الله بن عامر بن ربيعة هو حديثٌ آخرُ موقوف على عثمان، وَهِمَ محمد بن عيسى في الجمع بينه وبين أبي أمامة في هذا الحديث» . (٤) أي: المرفوع، أو الموقوف؟ (٥) بل تابعه حماد بن سلمة كما سيأتي. (٦) في (أ) : «وعندك» .