قلتُ: والآخَرَينِ (٤) هما اللَّذَانِ رواهما الأوزاعيُّ (٥) ؟
(١) هو: عبد الرحمن بن عمرو. وروى هذا الحديث عنه الوليد بن مسلم واختلف عليه فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٧٢٧١/الرسالة) عن محمود بن خالد، وابن حبان في "صحيحه" (١٧٢٧) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم كلاهما عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حدثنا الأوزاعي ... الحديث. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣١١) من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/٦٧ رقم ١٦٣) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، كلاهما عن الوليد، عن الأوزاعي، عن شداد بن عبد الله أَبِي عمَّار، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، به. (٢) من قوله: «عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ واثلة ... » إلى هنا سقط من (أ) و (ش) . (٣) كذا: «شدادً» بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) . (٤) كذا بالياء في جميع النسخ، وكانت الجادَّة أن يقال: «والآخران» ، لكنْ قد يخرَّج ما في النسخ على الإمالة؛ فالأصل: «والآخرانِ» ، ثم أميلت الألف لانكسار النون بعدها، فكتبتْ ياءً، ولا تُنْطَقُ إلا ألفًا ممالة «والآخَرَينِ» ، وانظر الكلام على الإمالة في المسالة رقم (٢٥) و (١٢٤) . (٥) الأحاديث الثلاثة التي يرويها أهل اليمامة عن شداد أبي عمار هي: ١ - الحديث المذكور في هذه المسألة كما نصَّ عليه أبو حاتم، وقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٧٦٥) . ٢ - حديث: «يا ابن آدمَ! إنَّك أن تَبذُلَ الفضلَ خيرٌ لك ... » . أخرجه مسلم (١٠٣٦) . ٣- حديث: جاء رجل إلى النبي (ص) فقال: أرأيتَ رجلاً غزا يلتمِسُ الأجرَ والذِّكر، مالَهُ؟ ... الحديث. أخرجه النسائي (٣١٤٠) . وهذه الأحاديث الثلاثةُ من رواية عكرمة بن عمار اليمامي، عَنْ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي أُمامة. وثَمَّة حديثٌ رابع لم يذكره أبو حاتم، وهو: ٤ - حديث: أنه (ص) قال في الحرورية: «كلاب النار» . أخرجه ابن خزيمة في الجهاد من "صحيحه"- كما في "إتحاف المهرة" (٦/٢٢٩ رقم٦٣٩٦) -، والحاكم في "المستدرك" (٢/١٤٩) ، من طريق عكرمة بن عمار أيضًا، عَنْ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ. وأما الأوزاعي فإنه روى عَنْ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي أُمامة حديثين: ١ - الحديث المذكور في هذه المسألة، وفيه الاختلاف الذي عرضه ابن أبي حاتم، وبيَّنه النسائي في "السنن الكبرى" (٧٣١٢-٧٣١٦) . ٢ - حديث: «من لَبِسَ الحريرَ في الدنيا لم يلبَسْه في الآخرة» . أخرجه مسلم (٢٠٧٤) . وأما الرواية عن شداد، عن غير أبي أمامة فتزيد عن اثنتين.