قد غالطها صفرة، فقلت:" بالله يافتح! بكيت الدم؟ "، فقال:" نعم!. ولولا انك حلفتني بالله ما خبرتك ". فقلت:" على ماذا بكيت الدموع ثم الدم؟ ". فقال:" بكيت الدموع على تخلفي عن واجب حق الله؛ وبكيت الدم بعد الدموع حزناً إلا تكون قد صحت لي توبتي١. فرأيته في المنام بعد موته، فقلت: " ما صنع الله بك؟ "، فقال: " غفر لي "، فقلت: " فما صنع في دموع؟ "، قال: " قربني ربي، وقال: يا فتح!، ادمع على ماذا؟ والدم على ماذا؟؛ فذكرت له ما سلف، فقال: يا فتح!، ما أردت بهذا كله؟!. وعزتي!، لقد صعد إلى حافظاك - من أربعين سنة - بصحيفتك، ما فيها خطيئة واحدة ".