بالجنون الذى هو عارض فى الولى البالغ المقيس على الصغير المجنون.
قوله:(يلزم تعريف المعرف) يمكن أن يقال إنها بمنزلة الدليل الثانى بعد الأول وأما ما يقال إنها تكون لتعريف حكم الفرع فليس بشئ لأن التقدير أنها علة لحكم الأصل بمعنى الأمارة عليه.
قوله:(فغاية ما أدى إليه نظر الناظرين فى هذا الكتاب. . . إلخ) أى أنه على مقتضى ظاهره عكس المراد بأن ظاهره أن الولاية كانت ثابتة للولى على الصغير وإنما سلبها عنه عروض جنونه وليس فى هذا تأخر العلة عن حكم الأصل بل هى متقدمة عليه فيستقيم أن يتفرع عليه سلب ولايته عن البالغ المجنون بعلة جنونه نفسه قياسًا فلا بد حينئذ من أن يقال إن قوله للولى من وضع الظاهر موضع المضمر والأصل له أى للصغير.
قوله:(والفرع فى الأول) أى فى جعل المثال تعليل ولاية الأب على الصغير الذى عرض له الجنون وقوله وفى الثانى هو جعل المثال تعليل سلب الولاية عن الصغير بالجنون العارض له.
قوله:(والأقرب أن يجعل. . . إلخ) فالأصل المقيس عليه الصغير المجنون والمقيس الأب المجنون والحكم سلب الولاية فى كل والعلة الجنون الذى هو متأخر عن الحكم فى الفرع ووجه قربه بقاء المظهر على حاله وأنه ليس موضوعًا موضع المضمر على هذا الحل وفيه أنه على هذا يكون قول الشارح بالجنون العارض للولى عكس للمراد مع بعده عن الفهم وذلك أن المطلوب العروض فى الأصل ولم يذكر والذى ذكر هو العروض فى الفرع وهو غير مطلوب.