(أي: قرابته)، متمسكين في ذلك بالكتاب؛ وهو قوله تعالى:{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[الأحزاب: ٣٣]، أخبر بنفي الرجس عنهم بكلمة (إنما) الحاصرة الدالة على انتفائه عنهم فقط والخطأ من الرجس، فيكون منفيًّا عنهم فقط" (١).
فاستدرك عليهم بما جاء في التفسير فقال: "وكذا ما تمسك به الفريق الثاني (٢)؛ لأن المراد من قوله تعالى:{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ}[الأحزاب: ٣٣] أزواج النبي - عليه السلام - عند عامة أهل التفسير، ولئن سلمنا أن المراد قرابة الرسول - عليه السلام -؛ فالمراد من الرجس: الشرك، أو الإثم، أو الشيطان، أو الأهواء والبدع، أو البخل والطمع، على ما ذكر في التفسير (٣)، فلا يصح الاجتماع به" (٤).
(١) كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٤٤٥ - ٤٤٦). (٢) أي: وكذا ما تمسك به الفريق الثاني فاسد. (٣) يُنظر: تفسير الطبري (٢٢/ ٦ - ٨)؛ أحكام القرآن للجصاص (٥/ ٢٣٠)؛ تفسير السمعاني (٤/ ٢٨٠ - ٢٨١). (٤) كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٤٤٨).