سيبويه. فيقولون: ذهب أمسُ، بالرفع بلا تنوين، وعلى لغتهم قوله:
(٥٣٧) اعتصم بالرجاء إنْ عن يأس ... وتناس الذي تضمن أمسُ
(ومنهم مَنْ يجعلُ كالمرفوع غيره) - فيعربه بعض بني تميم في حالة الجر والنصب أيضاً غير منصرف كحالة الرفع، حكاه الكسائي، وعليه قول الراجز:
(٥٣٨) لقد رأيتُ عجباً مذ أمسا ... عجائزاً مثل السعالي خمساً
يأكلن ما في رحلهن همساً ... لا ترك الله لهُن ضرساً
(وليس بناؤه على الفتح لغةً، خلافاً للزجاجي) - وحكاه ابن عصفور عن الزجاج أيضاً. وقال ابن الباذش، خرج الزجاجي عن إجماع النحاة بقوله: ومن العرب من يبنيه على الفتح. انتهى. ولا حجة في الرجز على ذلك، لاحتمال إعرابه غير منصرف، وهو ظاهر كلام سيبويه في الرجز.
(فإن نكر أو كُسر أو صغر أو أضيف أو قارن الألف واللام، أعرب باتفاق) - نحو: كل غدٍ صائرٌ أمساً، ومضى أمسُنا، والأمسُ مباركٌ، وكذا إذا ثنى أو جمع كأمسينْ وأموس وآمُس وآماس، وكذا إذا صُغر كأمَيْس كما