للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أي من الآن، فحذف النون لالتقاء الساكنين، ويحتمل كون الكسرة للبناء فيكون كشتان يبنى على الفتح والكسر، إلا أن الفتح أكثر وأشهرُ.

(وليس منقولاً من فعل، خلافاً للفراء) - في زعمه أنه منقول من آ، بمعنى حان، بوقيت فتحتُه كما بقيت في: "أنهاكم عن قيل وقال، ومن شب إلى دب".

ورُد بدخول ال عليه، ولا تدخل على ما ذكر، وبأنه لو كان مثل المذكور لاشتهر إعرابه وبناؤه كما اشتهرا في ذلك نحو:

"عن قيل وقال، ومن شب إلى دب" بالإعراب والبناء.

(ومنها قط) - وهو منقول من القط وهو القطع عرضاً، ومنه قط القلم، وهو مبني لتضمنه معنى في ومِنْ الاستغراقية لزوماً، وبني على حركة لأن له أصلاً في التمكن، إذ أصله القط، وكانت ضمةً تشبيهاً بقبلُ لدلالته على ما تقدم من الزمان مثله.

(للوقت الماضي عموماَ) - فإذا قلت: ما رأيتُه قط. فمعناه ما رأيته فيما مضى من عمري.

(وياقبله عوْضُ) - فيكون للوقت المستقبل عموماً، ومعناه الأبد نحو: لا أفعله عوضُ، ولتضمنه ما تضمن قط بُنِيَ، وبني على حركة لئلا يلتقي ساكنان.

(ويخصان بالنفي) - كما سبق تمثيله.

(وربما استعمل قط دونه) - أي دون النفي.

(لفظاً ومعنىً) - كقول بعض الصحابة رضي الله عنهم:

"قصرنا الصلاة في السفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما كنا قط وآمنه".

<<  <  ج: ص:  >  >>