للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أن تبقى الفاء على فتحتها، وأن تحرك بحركة العين، فتكسر، وكذا مست.

(ولم تكن حركة العين فتحة) - فإن كانت نحو: هممت وانحططت، لم تجعل على الفاء، لأن الفاء مفتوحة؛ هكذا شرح هذا الموضع؛ وقضيته: جواز التخفيف في مثله بالحذف، لكن لا ينقل؛ وقد صرَّح الشارح بذلك، فقال: تقول في هممت: همت، وفي انحططت: انحطت؛ ويجوز حمل كلام المصنف على أنه إن كانت حركة العين فتحة، لم يكن ذلك لغة، وكلامه في غير هذا الكتاب يوافق هذا؛ فإنه زعم في غيره أن الحذف إنما يطرد، إذا كانت حركة العين كسرة نحو: ظللت، فإن كانت فتحة قال: فالحذف قليل؛ حكاه الفراء؛ ولا يقاس على ما ورد منه، ولا يحمل عليه، إن وجد عنه مندوحة. انتهى.

وقد وجد من كلامهم في هممت: همت، بحذف إحدى الميمين؛ ثم اعلم أن نقله أن ذلك لغة، يقتضي اطراده، كما رأيت من تصريحه في غير هذا الكتاب بالاطراد؛ وعلى الاطراد: الشلوبين؛ وكلام سيبويه، على عدم اطراده، وعليه ابن عصفور وابن الضائع.

(وربما فعل ذلك بالأمر والمضارع) - وكلامه في غير هذا الكتاب يقتضي اطراده فيهما؛ فإنه ذكر الماضي من ظللت وما فيه

<<  <  ج: ص:  >  >>