من فتح الفاء وكسرها، ثم قال: وكذلك يستعمل نحو: يقررن واقررن، فيقال فيهما: وقرن ويقرن؛ لكن فتح الفاء من هذين وشبههما غير جائز. انتهى؛ لأن المضارع مكسور العين، والأمر مثله، وقراءة:"وقرن" بكسر القاف، جارية على هذا، فإنه أمر من قررت بالمكان، أقر، بفتح العين في الماضي، وكسرها في المضارع؛ وهي على قول من لا يرى اطراد ذلك في الأمر، خارجة عن القياس؛ وقيل: يحتمل كون قرن من الوقار، يقال: وقر يقر، كوعد يعد، فقرن على هذا، على القياس، وقراءة:"قرن" بفتح القاف، تبنى على إجازة ذلك، مع فتح العين.
وقد نقل البغداديون أنه يقال: قررت بالمكان أقر، بكسر العين في الماضي، وفتحها في المضارع؛ وعلى ذلك خرَّج بعض العلماء القراءة؛ وقيل: إنها من قار يقار، كخاف يخاف؛ ومعناه: الاجتماع، أي اجتمعن في بيوتكن، وعلى هذا، هي على القياس؛ وعلى الأول، قد عرفت ما يقال فيها؛ ومما جاء في المضارع من هذا، ما حكاه الفراء من قولهم: ينحطن في ينحططن؛ واعلم أن المصنف ذكر في غير هذا الكتاب، أنه لو قيل ذلك في المضموم لجاز، فقال: لو قيل في اغضض: غضن، قياساً على قرن، بالفتح لجاز؛