للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التفصيل، إذ يصح: أمَّا زيدٌ فمنطلقٌ؛ مقتصراً عليه.

(مُؤوَّلٌ بمهما يكن من شئ) - فهى حرف ضُمِّن معنى أداة الشرط وفعل الشرط؛ فإذا قيل: أما زيدٌ فمنطلق، فالمعنى المطلق: إن أردت معرفة حال زيد، فزيد منطلق؛ فحذف الحرف والفعل، ونابت أمَّا منابَهما؛ وتأويلها بمهما يكن من شئ، للإِعلام بأن ذلك واقع لا محالة؛ إذ قوة الكلام تشعر، بمقتضى الاستعمال، بأن زيداً منطلق؛ انطلق غيره أو لم ينطلق، فمهما كان من انطلاق غيره وعدمه، فانطلاقه واقع.

(فلذا تلزم الفاء بعد ما يليها) - أى لتأوّلها بمهما يكن من شئ، فتقول: أمَّا زيدٌ فمنطلقٌ؛ وهذا القدر من التعليل، لا يقضى بلزوم الفاء، فإن مهما لا تلزم الفاء في جوابها، إلَّا حيث تلزم في جواب الشرط، على حسب ما تقدَّم، فلابد من زيادة على ذلك.

(ولا يليها فعلٌ) - فلا يقال: أمَّا ضربتُ فزيداً.

(بل معموله) - نحو: {فأما اليتيم فلا تقهر}.

(أو معمول ما أشبهه) - كقول العرب: أما العسل فأنا شرَّاب.

(أو خبر) - نحو: أمَّا في الدار فزيدٌ.

(أو مخبر عنه) - نحو: أمَّا زيدٌ فمنطلقٌ - وقال الصفَّار،

<<  <  ج: ص:  >  >>