في شرح كتاب سيبويه: كلام العرب أن تقدم مع أمَّا المبتدأ، ولا تقول: أمَّا قائمٌ فزيدٌ، إلَّا قليلاً.
(أو أداة شرط) - نحو:{فأما إن كان من المقرَّبين فرَوْحٌ}.
(يغنى عن جوابها جوابُ أمَّا) - كما هو قاعدة اجتماع طالِبَىْ جواب، فقوله تعالى:{فروح} جوابُ أمَّا، لتقدمها؛ وجوابُ إنْ محذوف لدلالة جواب أمَّا عليه، والتقدير: مهما يكن من شئ، فروح وريحان، إن كان من المقرَّبين؛ ويدل على ذلك التزامهم معنى فعل الشرط، فلا يجوز: أمَّا إنْ يقم زيدٌ، فعمرو منطلقٌ؛ وهذا الذي اختاره هو قول سيبويه؛ وقال الأخفش: الجواب لهما؛ وقال الفارسيّ مرة بقول سيبويه، ومرة: الجواب للشرط، وجواب أمَّا محذوف؛ واحتج بأنه لا يفصل في أمَّا إلَّا بمفرد.
(ولا تُفصل الفاءُ بجملة تامة) - فلا تقول: أمَّا زيدٌ منطلق فعندي. وخرج بتامة الفصل بأداة الشرط والشرط؛ ويرد عليه جملة الدعاء، فشرط أن يفصل بين أمَّا وجملة الدعاء معمول أمَّا نحو: أما اليوم - رحمك الله - فلأَفعلنَّ كذا؛ أو معمول جوابها نحو: أما زيداً - رحمك الله - فأكرِمْ؛ ولا يجوز: أمَّا - رحمك الله - زيداً فاضرب، ولا: فاضرب زيداً.