دعي، فهل يدعى منها كلها أحد يا رسولَ اللهِ؟ قال:"نعم، وإني لأرجو أن تكونَ منهم"(١) قال القرطبي: قيل الدعاء من جميعها دعاء تنويه وإكرام ثم يدخل من الباب الذي غلب عليه العمل (٢).
وأخرج مسلم عن عمرَ رضي اللهُ عنه عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"ما منكم من أحد يتوضّأ فَيبلِغُ -أو فيسبغُ- الوضوء ثمّ يقول: أشهد ألا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللَّهم اجعلني من التوابين. إلَّا فتحت له أبواب الجنَّة الثمانية يدخل من أيها شاء"(٣). زاد التِّرمذيُّ:"واجعلني من المتطهرين"(٤). زاد الإمام أحمد وأبو داود:"ثم رفع نظره إلى السماء فقال: اللَّهم أجعلني ... "(٥) الحديث.
(١) جاء في هامش الأصل هذا الكلام: وفي لفظ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورةٍ، فهَلْ يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: "نعم، وأرجو أن تكون منهم". والحديث أخرجه البُخاريّ (١٨٩٧) كتاب: الصوم، باب: الريان للصائمين. والترمذي (٣٦٧٤) كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي بكر وعمر. والنَّسائيُّ ٤/ ١٦٨ - ١٦٩ كتاب: الصيام، باب ذكر الاختلاف على محمَّد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم. وأحمد ٢/ ٢٦٨. تنبيه: ليس هناك عبادة يقول فيها المسلم ما صح من الذكر الوارد فيها وتفتح له أبواب الجنَّة الثمانية غير الوضوء. (٢) انظر "التذكرة" ص ٥٣٦. (٣) رواه مسلم (٢٣٤) كتاب: الطهارة، باب: الذكر المستحب عقب الوضوء. (٤) رواه التِّرمذيُّ (٥٥) كتاب: الطهارة، باب: فيما يقال بعد الوضوء. (٥) رواه أحمد ١/ ١٩ - ٢٠. وأبو داود (١٤٨) كتاب: الطهارة، باب: القول بعد الفراغ من الوضوء انظر: ما بعده.