بالكتب التي كتبها الكرامُ الكاتبون يذكر أعمال الناس، فيؤتونها فمنهم من يؤتى كتابه بيمينه، وهم السّعداء، ومنهم من يؤتى كتابه بشمالِه، أو وراء ظهره فأولئك هم الأشقياء فعند ذلك يقرأ كتابه، ويعلم خطأه، وصوابه، وأنشدوا في ذلك:
مثل وقوفك يوم العرضِ عريانا ... مستوحشًا قلق الأحشاء حيرانا
والنّار تلهب من غيظٍ ومن حنقٍ ... على العصاةِ ورب العرشِ غضبانا
اقرأ كتابَكَ يا عبدي على مهل ... فهل ترى فيه حرفًا غير ما كانا
لما قرأت ولن تنكر قراءته ... إقرار من عرف الأشياء عرفانا