قال أنس (١) في قوله عز وجل: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}[ق: ٣٥]: يظهر لهم الربُّ تبارك وتعالى يوم القيامة.
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: إن الناس قالوا: يا رسُولَ الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: "هل تضارون في القمر ليلةَ البدر؟ " قالوا: لا. قال:"فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ ". قالوا: لا يا رسول الله. قال:"فإنكم ترونه كذلك"(٢) الحديث.
وفي صحيح مسلم عن صهيب رضي الله عنه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا دخل أهل الجنَّةِ الجنَّة يقول الله تعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنَّة وتنجينا من النار؟ فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربِّهم تعالى"(٣). ثُمَّ تلى:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}[يونس: ٢٦]، الحسنى: الجنَّة. والزيادة الرؤية وقال هذا جماعة المفسّرين من الصَّحابة، والتابعين، وتابعيهم منهم: الصديق الأعظم، وعلي، وحذيفة بن اليمان، وأبو موسى الأشعري، وابن عباس، وابن مسعود، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة.
(١) اللالكائي (٣/ ٤٦٩) رقم (٨١٣). (٢) رواه البخاري (٧٤٣٧) في التوحيد، باب: قول الله تعالى {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)}. ومسلم (١٨٢) في الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤيا. (٣) رواه مسلم (١٨١) في الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى، و"التوحيد" لابن خزيمة (٢٥٨).