أنقص منه". فلما ولّى قال: "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنَّة فلينظر إلى هذا" (١).
وفي صحيح مسلم عن جابر رضي اللهُ عنه قال: أتى النُّعمان بن قوقل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ اللهِ أرأيت إذا صليتَ المكتوبة وحرمتُ الحرامَ وأحللتُ الحلالَ، أدخلُ الجنَّةَ؟ فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "نعم" (٢) وفيه عن عثمان بن عفَّان، مرفوعًا: "من مات وهو يعلم أن لا إله إلَّا الله دخلَ الجنَّةَ" (٣).
وفي المسند وسنن أبي داود، عن معاذ رضي اللهُ عنه، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "من كان آخر كلامُه: لا إله إلَّا الله، دخل الجنَّةَ" (٤).
وفي الصحيحين عن أبي ذر رضي اللهُ عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتاني آت من ربي فأخبرني -أو قال: فبشَّرني- أنَّ من ماتَ من أمتِكَ لا يشرك باللهِ شيئًا دخل الجنَّة قلت: وإن سرق وإن زنا؟ قال: وإن زنا وإن سرق. وإن زنا وإن سرق" وفي لفظ: "قلت: وإن زنا وإن
(١) رواه البُخاريّ (١٣٩٧) كتاب: الزكاة، باب: وجوب الزكاة. ومسلم (١٤) كتاب: الإيمان، باب: بيان الإيمان الذي يدخل به الجنَّة .... (٢) رواه مسلم (١٥) كتاب: الإيمان، باب: بيان الإيمان الذي يدخل به الجنَّة ... (٣) رواه مسلم (٢٦) كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التَّوحيد دخل الجنَّة قطعاً، والنَّسائيُّ في "عمل اليوم والليلة" (١١٢١، ١١٢٢، ١١٢٣) باب: ما يقول عند الموت، وأحمد ١/ ٦٥. (٤) رواه النَّسائيّ في "عمل اليوم والليلة" (١١٤٢) باب: ثواب من كان يشهد أن لا إله إلَّا الله. وأحمد ٥/ ٢٣٣. والطبراني في "الكبير" ٢٠/ ٤٥ (٧١).