فَصْلٌ
* يَجُوزُ أَنْ يَذْكُرَ الْمُفْتِي فِي فَتْوَاهُ الْحُجَّةَ، إِذَا كَانَتْ نَصًّا وَاضِحًا مُخْتَصرًا.
* وَأَمَّا الْأَقْيِسَةُ وَشَبَهُهَا: فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَذْكُرَ شَيْئًا مِنْهَا.
* وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ أَنْ يَذْكُرَ الْمُفْتِي طَرِيقَ الاجْتِهَادِ، وَلَا وَجْهَ الْقِيَاسِ وَالاسْتِدْلَالِ.
* إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْفَتْوَى (١) تتعَلَّقُ بِنَظَرِ قَاضٍ؛ فَيُومِئَ فِيهَا إِلَى طَرِيقِ الاجْتِهَادِ، وَيُلَوِّحَ بِالنُّكتَةِ الَّتِي عَلَيْهَا بَنَى الْجَوَابَ.
- أَوْ يَكُونَ غَيْرُهُ قَدْ أَفْتَى فِيهَا بِفَتْوَى [غَلِطَ فِيهَا عِنْدَهُ] (٢)؛ فَيُلَوِّحَ بِالنُّكتَةِ الَّتِي أَوْجَبَتْ خِلَافَهُ؛ لِيُقِيمَ عُذْرَهُ فِي مُخَالفَتِهِ.
- وَكَذَا: لَوْ كَانَ فِيمَا يُفْتِي (٣) بِهِ غُمُوضٌ؛ فَحَسَن أَنْ يُلَوِّحَ بِحُجَّتِهِ.
وَهَذَا التَّفْصِيلُ أَوْلَى مِمَّا سَبَقَ مِنْ إِطْلاقِ الْمَنْعِ مِنْ تَعَرُّضِهِ لِلِاحْتِجَاجِ.
* وَقَدْ يَحْتَاجُ الْمُفْتِي فِي بَعْضِ الْوَقَائِعِ إِلَى أَنْ يُشَدِّدَ وَيُبَالِغَ، فَيَقُولَ: "وَهَذَا (٤) إجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ"، أَوْ: "لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا"، أَوْ: "فَمَنْ خَالفَ
(١) من (أ) و (د)، وفي (ب): الفتيا.(٢) من (أ) و (د)، وفي (ب): غلط عنده فيها.(٣) من (ب) و (د)، وفي (أ): لقى.(٤) من (أ)، وفي (ب): هذا، وفي (د): أو و.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.