بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[مقدمة المحقق]
إِنَّ الحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)} (١).
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)} (٢)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)} (٣)
أَمَّا بَعْدُ:
لَمَّا كَانَ المُفْتِي هُوَ المُوَقِّعُ عَنِ اللهِ تَعَالى، وَلَمَّا كَانَتِ الفَتوَى هِيَ حُكمُهُ عَنِ اللهِ تَعَالى؛ أَحَسَّ العُلَمَاءُ بِعِظَمِ المَسؤُوليَّةِ المُلقَاةِ عَلَى المُفتِي وَالقَاضِي، فَصَنَّفُوا المُصَنَّفاتِ فِي أَحكَامِ الفَتوَى وَالمُفتِي وَالمُسْتَفتِي، وَأَبَانُوا فِيهَا عَن شُرُوطِ المُفتِي وَأَوصَافِهِ وَأَحكَامِهِ، وَعَن صفَةِ المُستَفتِي وَأَحكَامِهِ، وَآدَابِهِمَا، وَعَن كَيفِيَّةِ الفَتوَى
(١) آل عمران: ١٠٢.(٢) النساء: ١.(٣) الأَحزاب: ٧٠، ٧١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.