قَوْلُهُ:(عن أبي جُحَيْفة) هو وهب السُّوائي، وقد صَرَّح بذلك الإسماعيلي في روايته، وللمصنف في الديات: سمعت أبا جُحَيْفة، والإسناد كله كوفيون إلَّا شيخ البخاري وقد دخل الكوفة، وهو من رواية صحابي عن صحابي.
قَوْلُهُ:(قلت لعلي) هو ابن أبي طالب - رضي الله عنه -.
قَوْلُهُ:(هل عندكم) الخطاب لعلي، والجمع إما لإرادته مع بقية أهل البيت أو للتعظيم.
قَوْلُهُ:(كتاب) أي: مكتوب أخذتموه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممَّا أوحي إليه، ويدل على ذلك رواية المصنف في الجهاد:"هل عندكم شيء من الوحي إلَّا ما في كتاب الله؟ "(١). وله في الديات:"هل عندكم شيء ممَّا ليس في القرآن؟ "(٢). وفي مسند إسحاق بن راهويه عن جرير عن مطرف:"هل علمت شيئًا من الوحي؟ ".
وإنما سأله أبو جُحَيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت -لاسيما عليًّا- أشياء من الوحي خصهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بها لم يطلع غيرهم عليها.
وقد سأل عليًّا عن هذه المسألة أيضًا قيسُ بن عُبَاد وهو بضم المهملة وتخفيف الموحدة، والأشْتَر النَّخعي، وحديثهما في سنن النسائي (٣).
قَوْلُهُ:(قال لا) زاد المصنف في الجهاد "لا والذي [١٥٥ / ب] فلق الحبة وبرأ النسمة"(٤).
قَوْلُهُ:(إلَّا كتابُ الله) هو بالرفع.
(١) "صحيح البخاري" (كتاب الجهاد والسير، باب: فكاك الأسير) برقم (٣٠٤٧). (٢) "صحيح البخاري" (كتاب الديات، باب: العاقلة. وباب: لا يقتل المسلم بالكافر) برقم (٦٩٠٣، ٦٩١٥). (٣) أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (كتاب القسامة، باب: القود بين الأحرار والمماليك في النفس) (٤/ ٢١٧) برقم (٦٩٣٦)، وفي (كتاب السير، باب: إعطاء العبد الأمان) (٥/ ٢٠٨) برقم (٨٦٨٢)، وكذلك في "السنن الصغرى" (كتاب القسامة، باب: القود بين الأحرار والمماليك في النفس) (٨/ ١٩ - ٢٠). (٤) "صحيح البخاري" (كتاب الجهاد والسير، باب: فكاك الأسير) برقم (٣٠٤٧).