المتأخرين. واختلف القائلون بأنه لا يقطع حتى يرمي الجمرة هل يقطع التلبية إذا رمى أول حصاة أو حتى يتم السبع؟
٥٠١ - ذُكر:"أنه عليه السلام جَمَعَ في المُزْدَلِفَة بَيْنَ المَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بإقامة واحدة" ولم يذكر أنه أذَّنَ. (ص ٩٣٧).
قال الشيخ -وفقه الله-: أخذ بهذا بعض الفقهاء. واختلف في هذا عندنا على ثلاثة أقوال، فقيل: لا يجمع بينهما إلا بأذانين وإقامتين، وقيل يجزي أذان واحد وإقامتان. وقد تقدم حديث جابر بما يؤيد هذا القول وقيل: تجزي إقامتان بغير أذان.
٥٠٢ - قول ابن مسعود:"مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صَلَاةً إلّا لِمِيقَاتِهَا إلَاّ صلاتين (٧٩): صلَّى المغرب والعشاء بجمع، وصلّى الفجر يومئذ قبل ميقاته"(ص ٩٣٨).
قال الشيخ: من (يقول: إن الإِسفار بالصبح)(٨٠) أفضل تعلق بهذا الحديث، وقال: قول ابن مسعود يدل على أنه عليه السلام كان يؤخر صلاة الصبح وأنه عجّلها يومئذ قبل وقتها المعتاد.
٥٠٣ - قوله:"اسْتَأذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيءَ - صلى الله عليه وسلم - أن تُفِيضَ من جَمْع بِليل فأذن لها"(ص ٩٣٩).
قال الشيخ: عندنا أن من ترك المبيت بالمزدلفة والوقوف بالمشعر حَجُّه تَامٌّ وعليه الدَّمُ. وعند المخالف يبطل حجه لقوله تعالى:{فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ}(٨١)، والأمر على الوجوب.
(٧٩) سقط من (أ) "إلّا صلا" من قوله "إلا صلاتين". (٨٠) ما بين القوسين خرم في (أ). (٨١) (١٩٨) البقرة.