عليه الصلاة. وأما على رأي من يرى أن المأمور به ينطلق عَلى غير الواجب فيكون الجواب على ما قدمناه قبل هذا.
٢٥٧ - وقوله في هذا الحديث:"ولَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائشةُ -رضي الله عنها- أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي والشّمْس فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أنْ تَظْهَرَ"(ص ٤٢٦) حجّة له على عمر رحمه الله لأن فيه دليلاً على تعجيل العصر وهي الصلاة التي وجده قد أخرها. وإنما كان فيه دليل على التعجيل من جهة أن الحجرة إذا كانت ضيقة أسرع ارتفاع الشمس منها ولم تكن موجودة فيها إلا والشمس مرتفعة في الأفق جداً. قال الهروي: قوله "لم تظهر" أي لها تعل السطح، ومنه قوله عز وجل {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ}(١٠٦).
ومنه الحديث الآخر:"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقَّ" أي عَالِينَ. قال الجعدي (١٠٧): [الطويل]