(س) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: رَجَعْنَا فِي الْحَجَّةِ مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ , وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسِتٍّ , فَلَمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ (١). (٢)
(١) قَالَ ابْنُ الْقَيِّم: قَدْ صَحَّ عَنْ رَسُول الله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَة بِسَبْعِ حَصَيَات مِنْ رِوَايَة عَبْد الله بْن عَبَّاس، وَجَابِر بْن عَبْد الله، وَعَبْد الله بْن عُمَر , وَشَكُّ الشَّاكّ لَا يُؤَثِّر فِي جَزْم الْجَازِم , وَاخْتَلَفَ النَّاس فِي ذَلِكَ , فَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُور وُجُوب اِسْتِيفَاء السَّبْع فِي كُلّ رَمْي،وَحَكَى الطَّبَرِيُّ عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ رَمْي جَمِيعهنَّ بَعْد أَنْ يُكَبِّر عِنْد كُلّ جَمْرَة سَبْع تَكْبِيرَات أَجْزَأَهُ ذَلِكَ، قَالَ: وَإِنَّمَا جُعِلَ الرَّمْي بِالْحَصَى فِي ذَلِكَ سَبَبًا لِحِفْظِ التَّكْبِيرَات السَّبْع.وَقَالَ عَطَاء: إِنْ رَمَى بِخَمْسٍ أَجْزَأَهُ , وَقَالَ مُجَاهِد: إِنْ رَمَى بِسِتٍّ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاق ,وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد: إِنْ نَقَصَ حَصَاة أَوْ حَصَاتَيْنِ فَلَا بَأس، وَقَالَ مَرَّة: إِنْ رَمَى بِسِتٍّ نَاسِيًا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَمَّدهُ، فَإِنْ تَعَمَّدَهُ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ.وَكَانَ عُمَرُ يَقُول: " مَا أُبَالِي رَمَيْت بِسِتٍّ أَوْ بِسَبْعٍ " , وَقَالَ مَرَّة: لَا يُجْزِيه أَقَلُّ مِنْ سَبْع ,وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه وَالْأَثْرَم وَغَيْرهمْ، عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح: سُئِلَ طَاوُسٌ عَنْ رَجُل تَرَكَ حَصَاة؟ , قَالَ: يُطْعِم لُقْمَة، فَقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن: ألَمْ تَسْمَع قَوْل سَعْدٍ: " رَجَعْنَا فِي حَجَّة رَسُول الله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَمِنَّا مَنْ يَقُول: رَمَيْت بِسِتٍّ، وَمِنَّا مَنْ يَقُول: رَمَيْت بِسَبْعٍ، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ بَعْضنَا عَلَى بَعْض؟. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٣٥٦)(٢) (س) ٣٠٧٧ , (ن) ٤٠٨٣ , (طح) ٣٥١١ , (هق) ٩٤٥١ , وقال الألباني: صحيح الإسناد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.