(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - إِلَى الْيَمَنِ) (١) (فَقَالَ: إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ , فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ (٢)) (٣) (شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ (٤) فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ (٥) فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ , فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ , فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ (٦) تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ (٧) وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ") (٨)
(١) (خ) ١٣٣١ , (م) ١٩(٢) فِي الحديثِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ , وَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ. فتح الباري (٥/ ١٢٣)(٣) (خ) ١٣٨٩ , (م) ١٩(٤) وَقَعَتْ الْبُدَاءَةُ بِهِمَا لِأَنَّهُمَا أَصْلُ الدِّينِ الَّذِي لَا يَصِحُّ شَيْءٌ غَيْرُهُمَا إِلَّا بِهِمَا , فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ غَيْرَ مُوَحِّدٍ , فَالْمُطَالَبَةُ مُتَوَجِّهَةٌ إِلَيْهِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى التَّعْيِينِ، وَمَنْ كَانَ مُوَحِّدًا , فَالْمُطَالَبَةُ لَهُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْإِقْرَارِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ , وَالْإِقْرَارِ بِالرِّسَالَةِ، وَإِنْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ مَا يَقْتَضِي الْإِشْرَاكَ أَوْ يَسْتَلْزِمُهُ , كَمَنْ يَقُولُ بِبُنُوَّةِ عُزَيْرٍ , أَوْ يَعْتَقِدُ التَّشْبِيهَ , فَتَكُونُ مُطَالَبَتُهُمْ بِالتَّوْحِيدِ لِنَفْيِ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَقَائِدِهِمْ. فتح الباري (ج ٥ / ص ١٢٣)(٥) أَيْ: شَهِدُوا وَانْقَادُوا. فتح الباري (ج ٥ / ص ١٢٣)(٦) ذِكْرُ الصَّدَقَةِ أُخِّرَ عَنْ ذِكْرِ الصَّلَاةِ , لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى قَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ , وَلأَنَّهَا لَا تُكَرَّرُ تَكْرَارَ الصَّلَاةِ، وَتَمَامُهُ أَنْ يُقَالَ: بَدَأَ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ، وَذَلِكَ مِنْ التَّلَطُّفِ فِي الْخِطَابِ , لِأَنَّهُ لَوْ طَالَبَهُمْ بِالْجَمِيعِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ , لَمْ يَأمَنْ النُّفْرَةَ. فتح الباري (ج ٥ / ص ١٢٣)(٧) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى قَبْضَ الزَّكَاةِ وَصَرْفَهَا , إِمَّا بِنَفْسِهِ , وَإِمَّا بِنَائِبِهِ، فَمَنْ اِمْتَنَعَ مِنْهَا , أُخِذَتْ مِنْهُ قَهْرًا. فتح الباري (ج ٥ / ص ١٢٣)(٨) (خ) ١٣٣١ , (م) ١٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.