وآخرهم أفضلهم سيد الأولين، والآخرين محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب، فهو خاتم الأنبياء، كما نطق به التنزيل (٣).
(١) عدم حصر عدد الأنبياء، والمرسلين هو الراجح للدليل المذكور، مع أنه قد وردت أحاديث في تحديدهم ولكنها متكلم فيها. راجع: تفسير الطبري: ٥/ ٢٠ - ٢١، ٢٤/ ٥٦ - ٥٧، وتفسير ابن كثير: ١/ ٥٨٦ - ٥٨٩، ٤/ ٨٩ - ٩٠، وتفسير القرطبي: ٦/ ١٧ - ١٨، ١٥/ ٣٣٤، وتفسير الشوكاني: ١/ ٥٣٨، ٤/ ٥٠٢، والجامع لشعب الإيمان: ص/ ٢٧٣ - ٢٧٤. (٢) الأنبياء الذين نص اللَّه على أسمائهم في القرآن هم: آدم، وإدريس، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، وشعيب، وموسى، وهارون، ويونس، وداود، وسليمان، وإلياس، واليسع، وزكريا، ويحيى، وعيسى، وذو الكفل، وسيدهم محمد صلى اللَّه عليه وعليهم أجمعين. (٣) قال اللَّه تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: ٤٠]، وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مثلي، ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه، وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين" وفي رواية جابر رضي اللَّه عنه: فأنا موضع اللبنة جئت فختمت الأنبياء. وعن سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج إلى تبوك واستخلف عليًا، فقال: أتخلفني في الصبيان، والنساء، قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي. وفي رواية: "إلا إنه لا نبي بعدي"، وكذا رواه أحمد عن فاطمة رضي اللَّه عنها. =