كالزوجية للأربعة، والفردية للثلاثة، فإنهما لا يفارقان ماهية الأربعة، والثلاثة حيث وجدتا ذهنًا، وخارجًا.
وإما لوازم الوجود الذهني: كالكلية، والذاتية، والعرضية، والجنسية، والفصلية، فإنها من لوازم الماهية لا مطلقًا، بل بالنظر إلى وجودها الذهني.
وإما لوازم الوجود الخارجي: كالحدوث لماهية الجسم، فإنه من لوازم وجوده الخارجي.
ولما كان -عند المعتزلة- إعدام الممكنات، أي: الماهيات الممكنة ثابتة أزلية لم يتصور جعل بالنظر إليها، بل بالنظر إلى الوجود الحادث.
[ونظر بعضهم إلى أن المركب يحتاج إلى الأجزاء، والبسيط لا يحتاج إليها، فقال: المركبة مجعولة دون البسائط، وهذا قول باطل](١): لأن الاحتياج من لوازم الممكن، فلا تفاوت بين المركب، والبسيط، كما ستقف عليه في أثناء هذا التقرير.
وأهل السنة لما لم يكن عندهم وجود ذهني، ولا تقرر في العدم للماهيات أيضًا، جزموا القول بأن الماهيات كلها مجعولة.
ويظهر لك من هذا أن لا خلاف في التحقيق بين الطوائف، لأن الجعل الذي يقول به أهل الحق، معناه، جعل الذات متصفة بالوجود، أي: ما تعلق تأثير المؤثر به ليس هو الماهية بمعنى أن ماهية الإنسان -مع قطع