والسعاية: وهي أن يذكر (١) لسلطان إنسانًا بما يوجب قهره عليه للحديث الصحيح (٢) في ذلك.
ومنع الزكاة: لآيات، وأحاديث (٣).
(١) بالبناء للفاعل أي أن يذكر شخص لسلطان إنسانًا. (٢) لما رواه مسلم عن همام بن الحارث قال: كان رجل ينقل الحديث إلى الأمير، فكنا جلوسًا في المسجد، فقال القوم: هذا ممن ينقل الحديث إلى الأمير، قال: فجاء حتى جلس إلينا، فقال حذيفة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يدخل الجنة قتات". راجع: صحيح مسلم: ١/ ٧١. (٣) منع الزكاة كبيرة يقاتل عليها من منعها لأنها الركن الثالث من أركان الإسلام، وقد قاتل الخليفة الأول مانعي الزكاة، وقال: "والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة، والزكاة"، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة: ٣٤، ٣٥]، وقوله: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: ١٨٠] وغيرها كثير ومعروف، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من صاحب ذهب، ولا فضة لا يودي حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمى عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه، وجبينه، وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد، فيرى سبيله إما في الجنة، وإما إلى النار. . ." وعنه - أيضًا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من آتاه الله مالًا فلم يؤذ زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزميه - يعني شدقيه - ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك" ثم تلا: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} الآية. =