فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إلى الله منها الشكوى والمفزَع، فعساه يجيب الدعاء ويَسمَع. {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} (١٠) "إذا استدعاه، لا إله إلا هو ربي، عليه توكلت وهو حسبي (١١).

لكن المسارعةَ إلى مرضاة شرفِك الواضح الجبين، من الحق الواجب المتحتم المبين: فجمعت لك - هنا (أ) - هذا النزرَ الَّذي سمح به الفكر الموزع، والقلب الكسير (١٢) المجزع (١٣): معتمدا في قبوله وملاحظته بعين الرضى والإغضا (١٤)، وسلوك السنن الأَجمل الأَرضى؛ - على جميلِ أوصافك، وحسنِ إنصافك؛ وسميته بـ (إيضاحَ المسالك إلى قواعد (١٥) الإِمام


(أ) ساقطة في ق.
_________
(١٠) اقتباس من قوله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} الآية ٦٢ سورة النمل.
(١١) ضمنه قوله سبحانه: {فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلْتُ} الآية ١٢٩ سورة التوبة.
(١٢) الكسير: المنكسر، وفي الحديث: "أنَا عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوُبهُمْ منَ أَجْلِي". ذكره الغزالي في البداية، وهو حديث ضعيف - انظر الأسرار المرفوعة، في الأخبار الموضوعة - للملَّا القارى ص: ١١٧ - ١١٨.
(١٣) لعله أراد به الضعيف القوى. انظر الأساس (جزع).
(١٤) الإغضاء - بالهمز - وقصره لضرورة السجع.
(١٥) يعني القواعد التي استنبطها جهابذة علماء المذهب من طريقة مالك، وهي أصول وأسس لمسائل الخلاف، وليس المراد بها القواعد الأصولية العامة التي بنى عليها مالك -رحمه الله- مذهبه. انظر قسم الدراسة (الفصل الخامس).