للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمعظم الركعة (وإن كان جاهلًا أو ناسيًا) وجوب المتابعة (بطلت الركعة) التي وقع السبق فيها (فقط) فيُعيدها، وتصح صلاته؛ للعذر (وإن) سبقه مأموم بركنين بأن (ركع ورفع قبل ركوعه، ثم سجد قبل رفعه) أي: رفع إمامه من الركوع: (بطلت) صلاته؛ لأنه لم يقتد بإمامه في أكثر الركعة (إلا الجاهل والناسي) فتصح صلاتهما؛ للعذر (ويُصلِّي) الجاهل والناسي (تلك الركعة قضاء)؛ لبطلانها؛ لأنه لم يقتد بإمامه فيها، ومحلُّه: إذا لم يأت بذلك مع إمامه، (٣٤) ولا تبطل بسبق بركن واحد غير ركوع، (٣٥) والتخلُّف عنه كسبقه على ما

وتصح صلاته؛ للتلازم؛ حيث إنه يلزم من تركه الواجب عمدًا - وهو متابعة إمامه - بطلان المتابعة والجماعة فتبطل صلاته؛ لكونه لا يُسمَى مصليًا وحده، ولا مصليًا مع الجماعة، فلم يؤدِّي الصلاة، ويلزم من وقوع ذلك جهلًا أو سهوًا: صحَّة صلاته؛ للعذر.

(٣٤) مسألة: إذا ركع المأموم، ثم رفع من ركوعه قبل ركوع إمامه، أو ركع المأموم ورفع قبل ركوع إمامه، ثم سجد قبل رفع إمامه من ركوعه، وفعل المأموم ذلك عمدًا: بطلت صلاته في الحالتين، وإن فعل ذلك جهلًا أو نسيانًا: فإن تلك الركعة التي وقع فيها السبق هي التي تبطل، وتصح صلاته، ويقضي تلك الركعة فقط بعد سلامه؛ للتلازم؛ حيث إنه ترك المتابعة الواجبة عمدًا فيلزم: بطلان صلاته هذا الإمام، ويلزم من ترك المتابعة جهلًا أو نسيانًا: صحَّة صلاته؛ لوجود عذره، ويقضي تلك الركعة، التي وقع فيها السبق؛ لفسادها؛ لعدم متابعة إمامه فيها، ولفواتها عن محلِّها.

(٣٥) مسألة: إذا سبق مأموم إمامه بركن واحد - غير التحريمة والركوع -: فإن صلاته - أي: المأموم - تصح، وتصح متابعته؛ للتلازم؛ حيث إن هذا سبق يسير لا يؤثر فتلزم صحتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>