وتيمم للحدث بعد غسلها، وكذلك: لو كانت النجاسة في ثوبه (٨)(ومن جُرح) وتضرر بغسل الجرح أو مسحه بالماء: (تيمَّم له) ولما يتضرر بغسله مما قرب منه (وغسل الباقي) فإن لم يتضرر بمسحه: وجب وأجزأ، وإن كان جرحه ببعض أعضاء وضوئه: لزمه إذا توضأ مراعاة الترتيب فيتيمم له عند غسله لو كان صحيحًا، ومراعاة الموالاة فيُعيد غسل الصحيح عند كل تيمم بخلاف غسل الجنابة فلا ترتيب فيه، ولا موالاة (٩)(ويجب) على من عدم الماء إذا دخل وقت الصلاة: (طلب الماء في
(٨) مسألة: إذا وُجدت نجاسة على بدنه أو ثوبه، وكان عليه حَدَث، ومعه ماء يكفي أحدهما فقط: فإنه يجب أن يغسل به النجاسة، ويتيمم لحدثه؛ للمصلحة؛ حيث إن النجاسة تنتشر في سائر البدن، بخلاف الحدث فهو حاصل دون انتشار، فتُغسل النجاسة دفعًا لمفسدة انتشارها ودفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة.
(٩) مسألة: إذا وُجد جرح أو كسر بأيَّ عضو من أعضاء الوضوء، أو بأي بقعة من البدن، وغلب على ظنه أنه سيتضرر إذا غسل الجرح أو الكسر بالماء - في الحدث الأصغر أو الأكبر -: فإنه لا يغسله، بل يمسحه مسحًا خفيفًا بكفٍّ مبلل بالماء، ويغسل الباقي ولا يتيمم - كما قلنا في المسح على الجبيرة - فإن غلب على ظنه أنه سيتضرر بالمسح عليه: فإنه يتركه بلا غسل ولا مسح، ويتيمم له، ويغسل الباقي: سواء تيمم له قبل أو بعد استعمال الماء، وسواء رتب التيمُّم مع الغسل أو لا، وسواء راعى شرط الموالاة بين الأعضاء: بأن غسل الصحيح عند كل تيمم أو لا؛ للسنة القولية؛ حيث قال ﷺ: - في حديث صاحب الشجة - "إنما يكفيه أن يتيمَّم ويعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليه ثم يغسل سائر جسده" والحدث الأصغر كالحدث الأكبر؛ لعدم الفارق في هذا من باب "مفهوم الموافقة"، ولم يُشترط شيء في ذلك، بل أُطلق الأمر هنا، وهذا يشمل كل ما ذكرناه، وهذا فيه دفع الضرر عن العباد، وهذا مقصد من مقاصد =