للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حاسبه: فإنه يُعطيه بسعر يوم أخذه (٤٦)، وإن تلف بعض المغصوب، فنقصت قيمة باقيه كزوجي خفٍّ تلف أحدهما: ردَّ الباقى وقيمة التالف، وأرش نقصه (٤٧) (وإن

ذلك المغصوب يوم غصبه: أن يضمنه من حين، غصبه، قلتُ: لا يُسلِّم هذا؛ لأنه يوم غصبه يضمن ويُغرم به، أو بمثله إن كان له مثل، ولم تتعين القيمة في الذمة إلّا بعد إتلافه، وعدم وجدان مثله، فتكون القيمة ذلك الوقت، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض التلازم مع المصلحة" وقد بيّنا ذلك.

(٤٦) مسألة: إذا أخذ زيد فواكه، أو خضروات، أو لحمًا، أو زيتًا أو نحو ذلك من عمرو -البقَّال، أو الجزار- في (١/ ١ / ١٤٢٦ هـ) ولم يقطع بسعرها، ثم أراد أن يُحاسبه ويعطيه قيمتها في (١ (٩/ ١٤٢٦ هـ) مثلًا: فإن زيدًا يعطي عمرًا سعر ما أخذ في (١/ ١/ ١٤٢٦ هـ)؛ للتلازم؛ حيث إنه قد ثبتت قيمة ما أخذ في ذمة الآخذ -وهو زيد- يوم أخذه إيّاها فيلزم أن يدفع ما ثبت في ذمته، وهذا معلوم متعارف عليه والعرف يقوم مقام النطق، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية المالك -وهو عمرو- من تحايل بعض الناس من أن لا يفوا بما عليهم إلّا بعد رخص الأثمان، وفيه حماية الآخذ -وهو زيد- من تحايل بعض الناس من أن لا يطالبوا بحقوقهم إلّا بعد غلاء الأثمان.

(٤٧) مسألة: إذا غصب شيئين لا يُستعملان إلّا معًا، وينقصهما التفريق: كأن يغصب زيد من عمرو خفَّين، أو مصراعي باب، فتلف واحد من الخفين، أو واحد من المصراعين: فيجب على الغاصب -وهو زيد أن يرد الباقي- وهو الخف أو المصراع السالم - إلى مالكه -وهو عمرو-، وقيمة الخف أو المصراع التالف، وأرش نقصه، فمثلًا: إذا كانت قيمة الخفين السالمين عشرة دراهم، فصارت قيمة الباقي بعد التلف: أربعة دراهم فقط، فإنه يجب عليه أن يردَّ ذلك الباقي، إلى مالكه وستة دراهم معه أيضًا؛ للقياس؛ بيانه: كما أنه لو غصب ثوبًا فشقه ثم تلف أحد الشقين: فإنه يجب على الغاصب أن يرد الباقي، وقيمة التالف، وأرش

<<  <  ج: ص:  >  >>