للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتصح لغيرها (٢٤) (و) الشرط الرابع: (اشتمال العين على المنفعة، فلا تصح إجارة بهيمة زمنة للحمل، ولا أرض لا تنبت للزرع)؛ لأن الإجارة عقد على المنفعة، ولا يُمكن استيفاء هذه المنفعة من هذه العين (٢٥) (و) الشرط الخامس: (أن تكون المنفعة)

= يؤجره عبدًا مسلمًا لذلك، للقياس؛ بيانه: كما لا يصح أن يبيع عبدًا مسلمًا لكافر فكذلك لا يصح أن يؤجره إيّاه، ولا نفسه، والجامع: إن كلًّا منهما فيه إذلال وإهانة للمسلم، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ وهي: تكريم الإسلام والمسلمين.

(٢٤) مسألة: يصح أن يُؤجِّر المسلم نفسه لكافر ليعمل له عملًا معينًا لمدَّة معينة كخياطة ثوب، أو بناء جدار أو نحو ذلك؛ لقاعدتين: الأولى: السنة التقريرية؛ حيث إن عليًا قد أجَّر نفسه من يهودي يستقي له كل دلو بتمرة، وأخبر النبي بذلك فلم يُنكر ذلك، الثانية: القياس؛ بيانه: كما تصح مبايعته فكذلك يصح إجارة المسلم نفسه عليه مدة معلومة والجامع: أن كلًّا منهما عقد معاوضة، لا يتضمن إذلال ولا إهانة للمسلم، فإن قلتَ: لِمَ صحَّ ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه توسعة على المسلمين؛ إذ قد لا يجد المسلم من يُؤجِّر نفسه عليه إلّا هذا الكافر.

(٢٥) مسألة: في الرابع - من الشروط الواجب توفرها في العين المؤجَّرة - وهو: أن تكون العين المؤجرة نافعة للمستأجر نفعًا حقيقيًا، ولذا: فلا تصح إجارة دار مُهدَّمة للسكنى، ولا بهيمة مريضة وكبيرة للركوب، أو لحمل متاع، ولا إجارة أرض لا تنبت للزرع، ولا إجارة أعمى لحفظ متاع، أو حراسة؛ للقياس؛ بيانه: كما تشترط القدرة على تسليم العين المؤجرة، فلا تصح إجارة عبد هارب فكذلك يشترط اشتمال العين المؤجرة على المنفعة، فلا تصح إجارة دار مهدَّمة للسكنى، أو بهيمة مريضة للحمل، والجامع: عدم تمكُّن المستأجر من استيفاء المنفعة التي وقع عليها العقد، فإن قلتَ: لِمَ اشتُرط هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية =

<<  <  ج: ص:  >  >>