للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل: (ويشترط في العين المؤجَّرة) خمسة شروط: أحدها: (معرفتها برؤية أو صفة) إن انضبطت بالوصف، ولهذا قال: (في غير الدار ونحوها) مما لا يصح فيه السَّلَم: فلو استأجر حمامًا فلا بد من رؤيته؛ لأن الغرض يختلف بالصغر، والكبر، ومعرفة مائه، ومشاهدة الإيوان، ومطرح الرماد، ومصرف الماء (١٥)، وكره أحمد كراء الحمام؛ لأنه يدخله من تنكشف عورته فيه (١٦) (و) الشرط الثاني: (أن يعقد على

= زوجها؛ للمصلحة: حيث إن وقتها من حق زوجها بسبب عقد النكاح عليها، فإذا أجَّرت نفسها للخدمة فإنها تكون قد فوّتت حق الزوج وهذا محرم فتأثم بذلك، فدفعًا لذلك شرع هذا.

(١٥) مسألة: في الأول - من الشروط التي يجب أن تتوفَّر في العين المؤجَّرة - وهو: أن تُعرف العين المؤجَّرة بالمشاهدة إن كانت لا تنضبط بالوصف، كالبساتين، والمزارع، والحمامات، ونحو ذلك فهذه لا بد من مشاهدتها، ومشاهدة أجزائها، وحدودها، فمثلًا: الحمام لا بدَّ من مشاهدته، ومعرفة كثرة مائة أو قلّته، ومكان الجلوس فيه، وموضع الرماد الذي يكون بعد تسخين الماء، ومعرفة مصرف الماء ونحو ذلك مما يختلف قدر الأجرة بسببها، أما إن كانت تنضبط بالوصف فيكفي وصفها للمستأجر فقط كالدور والدكاكين ونحوها؛ للقياس؛ بيانه: كما أنه يُشترط ذلك في بيع العين، فكذلك يُشترط في تأجير تلك العين والجامع: أن كلًّا منهما يُشترى ويُستأجر للانتفاع به، ويختلف الثمن والأجرة باختلاف كبر العين، وصغرها وتيسير الانتفاع، وعدم ذلك، فإن قلتَ: لِمَ اشتُرط هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن عدم هذا يؤدي إلى الجهالة بمنفعة العين المؤجَّرة، وهذا قد يُفوِّت المنفعة أو بعضها على المستأجر فيتضرّر، فدفعًا لذلك اشترط هذا.

(١٦) مسألة: تصح إجارة الحمام على من يستعمله للتنظُّف فيه مع الكراهة - كما نُقل =

<<  <  ج: ص:  >  >>