للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالتأخير (ما لم يُوجد دليل الرضا) كتصرف فيه بإجارة، أو إعارة أو نحوهما عالمًا بعيبه، واستعماله لغير تجربة (٤٨) (ولا يفتقر) الفسخ للعيب (إلى حكم، ولا رضا ولا حضور صاحبه) أي: البائع كالطلاق (٤٩)، ولمشتر مع غيره معيبًا، أو بشرط خيار: الفسخ في نصيبه ولو رضي الآخر (٥٠). ...............................

وهو معنى قوله: "ويتعيَّن أرش مع كسر لا تبقى معه قيمة".

(٤٨) مسألة: خيار العيب يكون على التراخي، أي أن المشتري إذا اكتشف العيب بعد مدة طويلة: فله حق الخيار؛ فلا يسقط خياره إلّا بعد أن تثبت قرائن وأدلة على رضاه بالسلعة المباعة كأن يتصرَّف بها ببيعها، أو إجارتها، أو إعارتها، أو هبتها أو وطئها إن كانت جارية، وهو عالم بعيبها، أو استعملها لغير تجربة كركوب دابة ونحو ذلك.؛ للمصلحة: حيث إن خيار العيب ثبت لدفع الضرر المتحقق عن المشتري، وهذا الدفع يصح ولو تأخر وقته؛ تحقيقًا للعدالة، وقطعًا لوسائل الغش التي يستعملها بعض الظلمة.

(فرع) إن استعمل ذلك وهو جاهل: فلا يؤثر ذلك الاستعمال، وهو على خياره وقد سبق.

(٤٩) مسألة: إذا أراد المشتري أن يفسخ البيع ويرد المبيع المعيب: فله ذلك مُطلقًا، أي: سواء رضي البائع، أو لا، وسواء كان البائع حاضرًا أو لا، وسواء تولَّى ذلك بنفسه، أو استعان بقاضٍ أو حاكم، لا فرق؛ للقياس؛ بيانه كما أن الطلاق يقع من الزوج على الزوجة مُطلقًا، فكذلك الحالة هنا، والجامع: أن كلًّا منهما رفع عقدًا مستحقًا له، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه رفع الضرر عن المشتري؛ لأنه لو انتظر حضور البائع، أو رضاه، أو حضور حاكم أو نحو ذلك: لزاد ضرر المشتري.

(٥٠) مسألة: إذا اشترى زيد وعمرو سلعة من بكر، فوجدا تلك السلعة معيبة: فإنه يجوز لزيد أن يفسخ نصيبه من العقد ولو رضي عمرو به، وكذا: لو اشترى بكر =

<<  <  ج: ص:  >  >>