كملت شروطه، (٢٠) ولكل من أبوي حُرِّ بالغ منعه من إحرام بنفل كنفل جهاد، (٢١) ولا يُحلِّلانه إن أحرم (٢٢)(والقادر) المراد فيما سبق (من أمكنه الركوب ووجد زادًا
والزوج: فإنه يترتَّب على ذلك تفويت حق كل من السيد والزوج ولذا: يُقدَّم القيام بحقهما على الوفاء بنذرهما؛ لأن حقهما آكد من الوفاء بنذرهما الذي لم يُؤذن لهما فيه ويخرجانهما من الإحرام؛ دفعًا للضرر الذي يمكن أن يلحق بالسيد والزوج.
(٢٠) مسألة: لا يجوز للزوج أن يمنع زوجته من حج الفرض، أو العمرة الواجبة إذا استكملت شروطهما ولا يجوز له أن يُخرجها من إحرامها بهما، ونفقة حجها وعمرتها عليها، لا على الزوج؛ للقياس، بيانه: كما أنه لا يجوز للزوج أن يمنع الزوجة من الصلاة والصوم المفروضين، ولا يُخرجها منهما إذا دخلت فيهما فكذلك الحج والعمرة مثلهما والجامع: أن كلًا منها قد وجبت بأصل الشرع، ولم تجب بنذر ونحوه؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وهذا هو المقصد منه، فإن قلتَ: لمَ كانت النفقة في الحج والعمرة لا تجب على الزوج؟ قلتُ: لأن عقد الزواج لا يوجب إلا النفقة العادية، وغيرها لا يدخل، ولكن يُستحب للزوج أن يدفع نفقة حجها وعمرتها المفروضتين؛ لاقتضاء المعاشرة له.
(٢١) مسألة: يجوز للأبوين أو أحدهما أن يمنعا ولدهما من حج أو عمرة نفلًا؛ للقياس؛ بيانه: كما يجوز لهما أن يمنعا ولدهما من جهاد النفل فكذلك الحال هنا والجامع: أن حقَّهما مُقدَّم على القيام بالنفل في كل، وذلك كله لدفع الضَّرر عنهما، ودفع المفسدة مُقدَّم على جلب المصلحة.
(٢٢) مسألة: إذا أحرم شخص بحج وعمرة نفلًا: فلا يجوز لوالديه أن يُخرجاه من ذلك الإحرام ولا يطيعهما في ذلك؛ للمصلحة؛ حيث إن الشروع والدخول في =