حولًا ولم يجد صاحبها أنه يتملكها إن كان فقيرًا من غير ذوي القربى وإن كان غنيًّا فلا (١). وقال: إن ما يضاف إلى (٢) الله إنما يتملكه من يستحق الصدقة (٣)، ودليل الجمهور إطلاق الأدلة المتقدمة الشاملة للغني والفقير، لقوله:"فإن لم تعرف فاستنفق بها". وفي لفظ:"فاستمتع بها"(٤). وفي لفظ:"فهي كسبيل مالك"(٥). وأما قول أبي حنيفة: إن ما يضاف إلى الله لا يتملكه إلا من يستحق الصدقة. لا برهان له عليه ولا دليل، وبطلانه ظاهر؛ فإن الأشياء كلها تضاف إلى الله خلقًا وملكًا، قال الله تعالى:{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ}(٦). قال الخطيب: حديث عياض بن حمار في اللقطة رواه شعبة وعبد العزيز بن المختار، كلاهما عن خالد الحذاء كرواية وهيب (٧)، وخالفهم حماد بن سلمة فرواه عن خالد، عن أبي قلابة، عن مطرف، عن عياض بن حمار.
[١٧١٠](ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث) بن سعد (عن) محمد (بن عجلان) أخرج له مسلم.
(عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) الأعلى الحجازي (عبد الله
(١) انظر "المبسوط" للسرخسي ١١/ ٨. (٢) من (م). (٣) زاد في (م): والغني يتصدق بها. (٤) رواه البخاري (٢٤٢٦)، ومسلم (١٧٢٣). (٥) رواه مسلم (١٧٢٣/ ١٠). (٦) النور: ٣٣. (٧) في (م): وهب.