ابن عمرو بن العاص) فارتفع بالتصريح بذكر جده الأعلى وهم الإرسال بأن يكون المراد بجده الأدنى محمد، وبالتصريح الأعلى سار الحديث متصلًا وارتفع الخلاف فيه (عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الثمر) بفتح الثاء (١) المثلثة والميم (المعلق) على أشجاره (فقال: من أصاب بفيه) أي: بفمه (من ذي حاجة غير) منصوب على الحال من فاعل أصاب لا من الضمير المجرور بالياء، والتقدير: من أصاب من المعلق ثمرًا لا شيء عليه إلا ما اتخذ حال كونه (٢) خبنة (متخذ) مما أصابه (خبنة) بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة، ثم نون، ثم تاء تأنيث، هي معطف الإزار وطرف الثوب، أي: لا يجوز له أن يأخذ منه في ثوبه شيئًا [يرفعه إلى فوق](٣) ولا في طرف ذيله، يقال: أخبن الرجل إذا خبأ شيئًا في خبنة ثوبه أو سراويله، وخبنت الثوب إذا عطفته وخيطت عليه ليقصر، وقيل: الخبنة ما يخبى (٤) تحت الإبط، وفي حديث ابن عمر:"فليأكل منه ولا يتخذ خبنة"(٥)(فلا شيء عليه) فيما أكل منه، أي: لا غرامة ولا عقوبة ولا إثم، بل هو مباح، وفيه جواز الأكل من الشجر بغير إذن صاحبه إذا كان محتاجًا إلى الأكل ولم يحمل منه شيئًا.
ويؤخذ (٦) منه أن غير المحتاج لا يجوز أكله وإن اشتهته نفسه،
(١) سقط من (م). (٢) من (م). (٣) و (٤) سقط من (م). (٥) رواه الترمذي (١٢٨٧)، وابن ماجه (٢٣٠١). (٦) في (ر): يحمل. والمثبت من (م).