(وجوهكم)(١). [وأخرجه ابن ماجه](٢) استدل بها على أن الداعي إذا فرغ من الدعاء يمسح وجهه ببطون كفيه. قال في "شرح المهذب": و (٣) هذا أشهر الوجهين عند أصحاب الشافعي [وإن كان الأصح أنه لا](٤) يمسح، وأما الصدر فلا يستحب مسحه قطعًا، بل نص جماعة على كراهته (٥). قاله في "الروضة".
ويدل على المسح ما رواه الترمذي والحاكم في "المستدرك" عن عمر بن الخطاب: كان (٦) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه (٧)، قال جدنا في الحديث - وهو الشيخ شهاب الدين أبو محمود المقدسي في "المصباح": قد اختلف النسخ في الكلام على هذا (٨) الحديث، ففي بعضها غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى تفرد به، وهو قليل الحديث، وقد حدث عنه الناس. قال: ورأيت في غير ما نسخة حسن صحيح غريب. . إلى آخر
(١) انفرد به أبو داود، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٢/ ٢١٢. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٦٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠٧٧٩)، والحاكم في "المستدرك" ١/ ٥٣٦. مختصرًا بمعناه عن صالح بن كعب القرظي. (٢) من (ر). (٣) في (م): في. (٤) في (م): أي أنه. (٥) "المجموع" ٣/ ٥٠٠ - ٥٠١. (٦) في (م): كما أن. (٧) "جامع الترمذي" (٣٣٨٦)، والحاكم في "المستدرك" ١/ ٥٣٦، واللفظ للترمذي. قال أبو عيسى: حديث صحيح غريب. (٨) زاد بعدها في (م): والكلام على هذا. وهي زيادة مقحمة.