للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروي نحوه عن ابن عباس، واحتج من قال هذا (١) بحديث الليث عن ابن أبي مليكة، عن يعلى، عن أم سلمة: أنها وصفت صلاته - عليه السلام - بالليل وقراءته فقالت: "كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى، ثم يقوم فيوتر" (٢).

(ثم يصلي ثلاثًا) يعني يوتر بهن.

(قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ ) كأنها توهمت أن الوتر إثر صلاة العشاء على ما شاهدته من أبيها؛ لأنه كان يوتر إثرها (٣) فلما رأت منه خلاف ذلك سألته عن ذلك فأخبرها.

(فقال: يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي) (٤) أي: لا ينام عن (٥) مراعاة الوقت، وليست هذِه الخصوصية لأبيها بل هذِه من خصائص الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، ولذلك قال ابن عباس: رؤيا الأنبياء وحي؛ لأنهم يفارقون أحوال البشر [في نوم] (٦) القلب


(١) من (ل، م).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٩٢٣)، والنسائي ٣/ ٢١٤، وأحمد ٦/ ٢٩٤.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقال الحاكم في "المستدرك" ١/ ٣١٠: صحيح على شرط مسلم.
وقال الألباني في "ضعيف سنن أبي داود" (٢٦٠): إسناده ضعيف، يعلى بن مالك مجهول.
(٣) في (ص، س): أبوها.
(٤) أخرجه مالك في "الموطأ" (٢٦٣)، وعنه البخاري (١١٤٧، ٢٠١٣، ٣٥٦٩)، ومسلم (٧٣٨) (١٢٥)، والترمذي (٤٣٩)، والنسائي ٣/ ٢٣٤، وأحمد ٦/ ٣٦.
(٥) في (م): من.
(٦) في (ص): بنوم، وفي (س): هي نوم. والمثبت من "التوضيح".

<<  <  ج: ص:  >  >>