وأما قولها:"ما كان يزيد على إحدى عشرة ركعة". قيل: الاختلاف في أحاديث عائشة من الرواة (١) عنها.
قال النووي: فيحتمل أن إخبارها بإحدى عشرة (٢) هو الأغلب، وباقي (٣) رواياتها إخبار منها بما كان يقع نادرًا في بعض الأوقات (٤).
ولفظة "كان" لا يلزم منها الدوام كما تقدم، والتراويح ما سوى الأغلب، فإن شهر رمضان شهر من اثني عشر شهرًا.
(يصلي أربعًا) هذا فعله لبيان الجواز، والأفضل مثنى مثنى، وقد جاء في بعض طرق هذا الحديث حديث (٥) عائشة: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة بالوتر يسلم من كل ركعتين"(٦).
(فلا تسأل عن حسنهن وطولهن) لأنهن مستغنيات عن السؤال عنهن؛ لأنهن في نهاية من كمال الحسن والطول، واستدل بهذا أبو حنيفة على أن أفضل التطوع أن تصلي أربعًا بتسليمة (٧).
(ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن طولهن وحسنهن) قال ابن الملقن: قولها: يصلي أربعًا ثم أربعًا ثم ثلاثًا. أي: أنه كان ينام بينهن (٨).
(١) في (م): الرواية. (٢) زاد في (م): ركعة. (٣) في (ص): ما في. (٤) "شرح النووي" ٦/ ١٨. (٥) في (م): عن. (٦) سبق تخريجه. (٧) "البحر الرائق" ٢/ ٥٨. (٨) "التوضيح شرح الجامع الصحيح" ٩/ ١١٢.