كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحله (١) قبل أن يطوف، ولحرمه (٢) قبل أن يحرم. ومعلوم أن عائشة لم تحج معه إلا حجة الوداع، فاستعملت كان في مرة واحدة، ولا يقال: لعلها طيبته في إحرامه لعمرة (٣)؛ لأن المعتمر لا يحل له الطيب قبل الطواف بالإجماع، فثبت أنها استعملت كان في مرة واحدة كما قاله الأصوليون.
(ويصلي بين (٤) أذان الفجر والإقامة ركعتين) (٥) خفيفتين، ثم يضطجع.
[١٣٤١](حدثنا القعنبي، عن مالك، عن سعيد بن أبي (٦) سعيد المقبري، عن أبي سلمة) عبد الله (ابن عبد الرحمن) بن عوف (أنه أخبره أنه سأل عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -: كيف كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في) شهر (رمضان) أي في لياليه (ولا في غيره) من الشهور (على إحدى عشرة ركعة) ولا يعارض هذا الحديث (٧) أنه كان يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة. فإن ذلك مع ركعتي الفجر، وهذا بدون ذلك.
(١) في (م): بحله. (٢) في (م): بحرمه. (٣) في (م): بعمرة. (٤) في (م): بعد. (٥) رواه مسلم كما سبق، والنسائي ٣/ ٢٥٦، والدارمي (١٤٧٤)، وأحمد ٦/ ١٨٩، ٢٤٩، وروى الشطر الأخير منه البخاري (٦١٩)، وابن ماجه (١١٩٦) بمعناه. (٦) من (م). (٧) بعدها في (م): إلا الذي فيه.