قلت: لا تنافي بينهما لاحتمال وقوعه منهما (قال) بأن يكون كل منهما قال وأجيب بغير ما أجيب به الآخر (فمنعه) وللبخاري في باب بعث علي إلى اليمن، قال خالد بن الوليد: ألا أضرب عنقه؟ قال:"لا لعله أن يكون يصلي" فقال خالد: فكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال:"إني لم أومر (٢) أن أنقب قلوب الرجال ولا أشق بطونهم"(٣).
(قال: فلما ولى) مدبرًا (قال: إن) فيه حذف تقديره أنه يخرج (من ضئضئ) بكسر الضادين المعجمتين وسكون الهمزة الأولى (هذا) أي: من أصله، يقال: هو من ضئضئ صدق. أي: من أصل صدق. قال ابن فارس: الضئضئ: كثرة النسل وبركته، ذكره في باب الضاد المعجمة (٤).
قال الصفاقسي: وروي بالصاد غير معجمة (أو) قال: (في عقب) بفتح المهملة وكسر القاف وتخفف بالسكون، وهو الولد وولد الولد وإن سفل ([هذا] (٥) قومًا (٦) يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم) الحناجر: الحلوق، جمع حنجر، وهي الحلاقيم أيضًا. والمعنى أنهم
(١) "صحيح البخاري" (٦٩٣٣). (٢) في (ل)، (م): أمر. والمثبت من "صحيح البخاري". (٣) "صحيح البخاري" (٤٣٥١). (٤) "مجمل اللغة" ١/ ٥٦٩. (٥) من "السنن". (٦) بعدها في (ل)، (م): قوم. ولعلها نسخة.