(قال له: اكتب. قال: رب، وما أكتب؟ ) ظاهره أن هذا القلم ليس هو جمادًا (١) كسائر الأقلام، بل فيه حياة وعقل ولسان يتكلم به (قال: اكتب مقادير كل شيء) لفظ الترمذي. قال:"اكتب القدر ما كان وما هو كائن إلى الأبد"(٢).
قال ابن عباس: كتب كل ما يكون قبل أن يكون، وكل ما هو كائن (حتى تقوم الساعة) يعني كتب كل ما يكون إلى يوم القيامة. أي: جرى على اللوح المحفوظ بذلك.
(يا بني، إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: من مات على غير)(٣) اعتقاد (هذا) الذي ذكرته (فليس مني) أي: ليس على ملتي؛ لما روى الترمذي وابن ماجه عن ابن عباس قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية"(٤).
[٤٧٠١](ثنا مسدد، ثنا سفيان، وحدثنا أحمد بن صالح المعنى قالا (٥): ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار) أنه (سمع طاوسًا يقول: سمعت أبا هريرة يخبر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: احتج آدم وموسى) عليهما السلام زاد مسلم: "عند ربهما"(٦) وظاهر هذا اللقاء وهذِه
(١) في (ل)، (م): جماد. بالرفع، والجادة ما أثبتناه. (٢) "سنن الترمذي" (٢١٥٥). (٣) بعدها في (ل): نسخة: خلاف. وجاءت في (م) بعد كلمة: اعتقاد. (٤) "سنن الترمذي" (٢١٤٩)، "سنن ابن ماجه" (٦٢). (٥) كذا في (ل)، (م)، وهو خطأ، والصواب: (قال) كما في "السنن". (٦) مسلم (٢٦٥٢/ ١٥).