بالمجادلة والمناظرة في الاعتقاديات؛ لئلا يقع أحدكم في شك، فإن لهم قدرة على المجادلة بغير الحق، والأول أظهر، لقوله تعالى:{رَبَّنَا افْتَحْ}(١) أي: لا ترفعوا الأمر إلى حاكمهم، وقيل: لا تبدؤوهم بالسلام. قال ابن عباس: ما كنت أدري ما قوله تعالى: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ} حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها: تعال أفاتحك. أي: أحاكمك (٢).
[٤٧٠٠](ثنا جعفر بن مسافر الهذلي) التنيسي، صدوق (ثنا يحيى بن حسان) التنيسي، أخرج له الشيخان (ثنا الوليد بن رباح) قال الذهبي وغيره: هذا الاسم مقلوب، والصواب: رباح بن الوليد الذماري، وهو صدوق (عن إبراهيم بن أبي عبلة) العقيلي المقدسي، أخرج له الشيخان. (عن أبي حفصة) ويقال: أبي حفص. الحبشي الشامي، اسمه حبيش ابن شريح.
(قال: قال عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- لابنه: يا بني إنك لن تجد حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك) تقدم في الحديث قبله: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إن أول ما خلق اللَّه تعالى القلم" وهو الذي يكتب به الذكر، وهو قلم من نور طوله ما بين السماء والأرض، يقال: لما خلق اللَّه القلم -وهو أول ما خلقه- نظر إليه فانشق نصفين.
(١) الأعراف: ٨٩. (٢) رواه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٣، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٥/ ١٥٢٣ (٨٧٣٣)، ٨/ ٢٧٩٠ (١٥٧٨٢)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ١/ ١٦٤ (١٠٧).