فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الواجب للصحابة على الأمة]

(وأنَّ خيرَ القرونِ القرنُ الذين رأوا رسولَ الله ﷺ وآمنوا به، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.

وأفضلُ الصحابةِ: الخلفاءُ الراشدون المهديون؛ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ﵃ أجمعين.

وأن لا يُذكَر أحدٌ من صحابة الرسول ﷺ إلَّا بأحسن ذِكرٍ، والإمساك عمَّا شجر بينهم، وأنَّهم أحقّ الناس، أن يُلتمَسَ لهم أحسنُ المخارج، ويظنَّ بهم أحسنُ المذاهب).

قوله: (وأنَّ خيرَ القرونِ): معطوفٌ على ما تقدَّم؛ فالمعنى: ويجب الإيمانُ أنَّ خيرَ القرون القرنُ الذين رأوا النبي ﷺ، والقرنُ: هو الجيلُ من الناس.

وقوله: (الذين رأوا رسولَ الله): هذا يدلُّ على أنَّ الصحابيَّ عنده: كلُّ مَنْ رأى النبيَّ ﷺ، ولا بدَّ من قيد «وهو مؤمنٌ به»، وأصح من هذا ما قال الحافظُ ابنُ حجر في تعريف الصحابي: هو مَنْ لَقِيَ النبيَّ ﷺ مؤمنًا به؛ ليدخل الأعمى في التعريف، فإنَّ التقييدَ بالرؤية يُخرِجُ الأعمى؛ كابن أمِّ مكتوم، فقد لقي النبيَّ، ولم يره (١).


(١) ينظر: نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر (ص ١٣٦).

<<  <   >  >>