<<  <  ص:  >  >>

٨ - وَقِيلَ الْمُرَادُ مَنْ لَمْ يُغْنِهِ الْقُرْآنُ وَيَنْفَعْهُ فِي إِيمَانِهِ، وَيُصَدِّقْ بِمَا فِيهِ مِنْ وَعْدٍ وَوَعِيدٍ.

٩ - وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَرْتَحْ لِقِرَاءَتِهِ وَسَمَاعِهِ.

• (إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها)

كيف يستقيم هذا مع الأمر بشرب أبوال الإبل وَالنَّجَسُ حَرَامٌ لَا يُتَدَاوَى بِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ شِفَاءٍ؟

فَجَوَابُهُ: أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ الِاخْتِيَارِ، وَأَمَّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ فَلَا يَكُونُ حَرَامًا كَالْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ.

• (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)

ذكر ابن مَاجِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ شَيْخِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قال: سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ: قَدْ أَعَاذَهَا اللَّهُ مِنْ أَنْ تَسْرِقَ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا.

وَوَقَعَ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: فَذَكَرَ عُضْوًا شَرِيفًا مِنِ امْرَأَةٍ شَرِيفَةٍ، وَاسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ مِنْهُ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَدَبِ الْبَالِغِ.

• الدعاء لابن عباس: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)

وورد أنه دعا له: (اللهم علمه الكتاب) (اللهم آته الحكمة) (اللهم علمه الحمة وتأويل الكتاب).

وسَبَبَ هَذَا الدُّعَاءِ:

أ - أن النَّبِيُّ ﷺ دَخَلَ الْخَلَاءَ فَوَضَعَ ابن عباس لَهُ وَضُوءًا فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: مَنْ وضع هَذَا؟ فَأُخْبر فدعا لابن عباس.

ب - وأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ ابن عَبَّاسٍ فِي قِيَامِهِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَفِيهِ فَقَالَ لِي: مَا بَالُكَ أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْلُفُنِي؟ فَقُلْتُ: أَوْ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَدَعَا لِي أَنْ يَزِيدَنِي اللَّهُ فَهْمًا وَعِلْمًا.

• (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)

أ - أَيْ كَرَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فِي نُزُولِ الرَّحْمَةِ وَحُصُولِ السَّعَادَةِ بِمَا يَحْصُلُ مِنْ مُلَازَمَةِ حِلَقِ الذِّكْرِ لَا سِيَّمَا فِي عَهْدِهِ ﷺ فَيَكُونُ تَشْبِيهًا بِغَيْرِ أَدَاةٍ.

ب - أَوِ الْمَعْنَى: أَنَّ الْعِبَادَةَ فِيهَا تُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّةِ فَيَكُونُ مَجَازًا.

<<  <   >  >>