لنفعه المتعدي؛ لأن به يزول الشقاق والاختلاف والعداوة، وتحصل الإلفة والمحبة والاتفاق، وفي ذلك دلالة واضحة على فضله وأهميته.
الحديث الرابع: روى البزار عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال لأبي أيوب: «ألا أدلك على تجارة؟»، قال: بلى، قال:«صل بين الناس إذا تفاسدوا، وقرب بينهم إذا تباعدوا»(١).
ورواه الطبراني عن أبي أمامة بلفظ:«ألا أدلك على عمل يرضاه الله ورسوله؟» قال: بلى، قال:«صل بين الناس إذا تفاسدوا … »(٢) فذكره.
ورواه الطبراني أيضاً عن أبي أيوب، قال: قال لي رسول الله ﷺ:
«يا أبا أيوب، ألا أدلك على صدقة يحبها الله ورسوله؟ تصلح بين الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا»(٣).
ورواه عبد بن حميد والطيالسي بلفظ:
«يا أبا أيوب، ألا أدلك على صدقة يرضي الله ورسوله موضعها؟»، قال: بلى، قال:«تصلح بين الناس إذا تفاسدوا وتقرب بينهم إذا تباعدوا»(٤).
(١) رواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٤٤١) ح (٢٠٦٠)، وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٣٢١)، وقال عنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣/ ٤٥) ح (٢٨١٨): «حسن لغيره». (٢) المعجم الكبير (٨/ ٢٥٧) ح (٧٩٩٩)، وحسنه لغيره الألباني في صحيح الترغيب (٣/ ٧٢) ح (٢٨١٩). (٣) المعجم الكبير (٤/ ١٣٨) ح (٣٩٢٢)، وحسنه لغيره الألباني في صحيح الترغيب (٣/ ٧٢) ح (٢٨٢٠). (٤) رواه الطيالسي في مسنده (١/ ٤٩١) ح (٥٩٩)، وعبد بن حميد انظر المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٢٠٩) ح (٢٣٢)، والحديث حسنه لغيره الألباني في صحيح الترغيب (٣/ ٧٢).