فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

للردّ على من أطلق من الحنفية أن المؤذن إذا قال: "قد قامت الصلاة" وجب على الإمام التكبير. اهـ.

وقال صاحب "التلويح" رحمه الله: فيه جواز الكلام بعد الإقامة، وإن كان إبراهيم، والزهري، وتبعهما الحنفيون كرهوا ذلك، حتى قال بعض أصحاب أبي حنيفة: إذا قال المؤذن: "قد قامت الصلاة" وجب على الإمام التكبير، وقال مالك: إذا بعدت الإقامة رأيت أن تعاد الإقامة استحباباً. اهـ.

قال العلامة العيني رحمه الله: إنما كره الحنفية الكلام بين الإقامة والإحرام إذا كان لغير ضرورة، وأما إذا كان لأمر من أمور الدين فلا يكره (١).

ومنها: أن النوم الخفيف الذي لا يستغرق لا ينقض الطهارة، وقد مرّ تحقيقه في موضعه من كتاب الطهارة كما أشرت إليه قريباً.

ومنها: جواز تأخير الصلاة عن أول وقتها للحاجة. والله تعالى أعلم، وهو الهادي إلى الصراط الأقوم.

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

…


(١) انظر الفتح جـ ٢ ص ٣٣٧. وعمدة القاري جـ ٥ ص ١٥٨.